عبد الفتاح عبد الغني القاضي
119
الوافي في شرح الشاطبية
ويكون فعلا ماضيا نحو : ( أنجى ) . ويكون فعلا مضارعا مبنيا للفاعل نحو : يَرْضى * . وللمفعول نحو : يُدْعى فَانْتَهى . قال ابن القاصح والناظم : لم يمثل للفعل المضارع ولا للاسم . فإن قيل : من أين تأخذ العموم في الفعل المضارع والاسم ؟ قيل من قوله : ( وكل ثلاثي يزيد فإنه ممال ) فإنه يشمل الماضي والمضارع والاسم فإن تمثيله بالماضي فقط يقتضي اختصاص الحكم به ! قيل : الأصل العمل بالعموم انتهى . ونستطيع أن نستخلص مما ذكر أن الألف تمال : إما لانقلابها عن الياء وإن لم ترسم ياء في المصاحف ، ويعرف ذلك بوقوع الياء مكانها في أي تصريف من تصاريف الكلمة . وإما لكونها دالة على التأنيث وذلك في فعلى مثلث الفاء ، وفعالى بضم الفاء وفتحها وإن لم يرسم ياء في المصاحف مثل : الْحَوايا . وإما برسمها ياء في المصاحف . وإن كانت مجهولة الأصل أو منقلبة عن واو . 298 - ولكنّ أحيا عنهما بعد واوه * وفيما سواه للكسائيّ ميّلا 299 - ورؤياي والرّؤيا ومرضاة كيفما * أتى وخطايا مثله متقبّلا 300 - ومحياهمو أيضا وحقّ تقاته * وفي قد هداني ليس أمرك مشكلا 301 - وفي الكهف أنساني ومن قبل جاء من * عصاني وأوصاني بمريم يجتلا 302 - وفيها وفي طس آتاني الّذي * أذعت به حتّى تضوّع مندلا 303 - وحرف تلاها مع طحاها وفي سجى * وحرف دحاها وهي بالواو تبتلا اللغة : الضمير في ( عنهما ) يعود على حمزة والكسائي : المعنى : أن حمزة والكسائي أمالا الألف في لفظ أحيا إذا كان مقترنا بالواو وذلك في وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا في النجم . فإذا اقترن بالفاء نحو : فَأَحْياكُمْ ، فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ * . أو اقترن بثم نحو : ثُمَّ أَحْياهُمْ ، أو تجرد من الواو والفاء وثم نحو : وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ، وَمَنْ أَحْياها ، إِنَّ الَّذِي أَحْياها . فإنه يمال للكسائي وحده . ثم استطرد الناظم بذكر ما انفرد الكسائي بإمالته ؛ فذكر أنه انفرد بإمالة الألفاظ الآتية : الأول : رُءْيايَ * المضاف لياء المتكلم وهو في موضعين بيوسف رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ ، هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ . الثاني : الرؤيا المعروف وهو في يوسف لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ والصافات قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا والفتح لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا والإسراء وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا عند الوقف عليه . والثالث : مَرْضاتِ * كيف جاء في القرآن سواء كان منصوبا نحو تَبْتَغِي مَرْضاتَ